خواجه نصير الدين الطوسي

58

شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )

أيضا بأن الامتدادات الجسمية غير باقية - عند الانفصال ومتجددة عند الاتصال - وهي أمور متشخصة - ولعلها تمنع الماهية المشتركة عن فعلها - وجوابه أنا سلمنا أن وقوع الاختلاف بسبب الموانع ممكن - وأورد اعتراضات أخر تجري مجرى هذين ( 9 ) تنبيه [ في تقرير تركب الجسم من الهيولى والصورة ] وكل نوع يحتمل أن تكون له أشخاص كثيرة - فعاق عن ذلك عائق لازم طبيعي - فإنه لا يوجد للأشخاص المحتملة - أن تكون لذلك النوع اثنينية ولا كثرة تعرض - بل يكون نوعه في شخصه - أي لا يوجد ذلك النوع إلا شخصا واحدا - وكيف يوجد اثنينية أو كثرة لأشخاص ذلك النوع - والعائق عنه لازم طبيعي هذا الفصل لا يوجد في بعض النسخ - ويوجد في بعضها مترجما بالإشارة وفي بعضها بالتنبيه - وفي بعضها بلا ترجمة - ويشبه أنه كان حاشية فأثبت في المتن سهوا - وذلك لأنه تقرير للمسألة المذكورة - ومعناه ظاهر قال الفاضل الشارح في شرحه - كل ماهية إما أن يكون نفس تصورها مانعة عن الشركة - فإذن لا يحصل منها إلا شخص واحد أو لا يكون - وإذن يكون تشخص الشخص - الذي يدخل منها في الوجود زائدا على الماهية - فذلك الزائد إن كان لازما - لم يحصل منها إلا شخص واحد لا يقبل الانفكاك - وإلا

--> - عندهم ان الجسم إذا انفصل انعدم الجسمية التي كانت موجودة وحدثت جسميتان اخريان ، ثم إذا اتصلنا زالت الجسميتان وحدثت جسمية أخرى فقد صح الاتصال على نصفى الجسم وامتنع على الجسمين وصح الانفصال على الجسمين وامتنع على نصفى الجسم وهذا الامتناع ليس عن الطبيعة المشتركة بل عن شخصية تلك الأجسام فلم لا يجوز ذلك هاهنا أيضا . والجواب ظاهر والنظر في القسمة أن الماهية لا تتناول الجزءين الحقيقي إذا الماهية مشتقة عما هي ، وهي التي يقال في جواب ما هو والمقول في جواب ما هو لا يكون الا كليا . نعم لو عنى بالماهية الامر أو الشيء كانت القسمة صحيحة الا انه خلاف المتعارف والتخلخل والتكاثف يطلقان في المشهور على انتفاش الاجزاء واندماجها وفي الحقيقة على أن يعظم حجم الجسم من غير مداخلة شيء فيه ويصغر من غير نقص شيء منه فأراد بيان امكان الحقيقتين وذلك أنه ثبت أن للجسم هيولى والهيولى لا مقدار لها في نفسها فيكون نسبة جميع المقادير إليها على السواء فجاز أن يكون الهيولى في وقت مقدرة بمقدار أصغر وفي آخر بمقدار أكبر . أو لا يرى أنه إذا مص الهواء من قارورة تخلخل الهواء الذي يبقى فيها وزاد في مقداره لامتناع الخلاء . م